مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 492

كما جزم به الشيخ أيضا فما في التذكرة من التردد في الأول دون الإجارة في غير محله ، لاشتراكهما في الأدلة المزبورة التي قد عرفت ضعفها ومن هنا كانت الإجارة عندنا كالبيع في الجواز.

نعم قد يقال لا ينبغي لأهل مكة منع خصوص الحاج عن سكناها لما عن السرائر من الإجماع على ذلك ، وأن الأخبار به متواترة (1) أو متلقاة بالقبول ، وإن كان في سقوط الأجرة حينئذ نظر بل منع ، جمعا بين الحقين ، حتى لو قيل بحرمة منعهم كما عن بعضهم الجزم به بل يمكن إرادته من لفظ لا ينبغي في معقد إجماع السرائر وغيره ، بل جزم بإرادة ذلك منه الأستاد في شرحه ، بشهادة فحوى الكلام واقتضاء المقام وعلى كل حال ، فلا دلالة في ذلك على عدم الملك ، ضرورة عدم المانع من وجوب الإسكان للحاج من المالك الحقيقي ، للمالك الصوري ، بل ربما كان فيه دلالة على الملك وإلا لم يخص الحاج بذلك ، ثم إن الظاهر كون الخلاف المزبور في غير مواضع النسك أما بقاعه فحكمها حكم المساجد بالنسبة إلى عدم جواز البيع والإجارة ونحوهما كما اعترف به في التذكرة ، بل ربما استظهر منه نفي الخلاف فيه بين المسلمين.

أما ماء البئر في الأرض المباحة فهو ملك لمن استنبطه وكذا ماء النهر لمن حفره كنفس البئر والنهر مع النية ، بناء على اعتبارها في نحو ذلك ، ضرورة كون المقام منه بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل ظاهر غير واحد الإجماع عليه ، مضافا إلى عموم الحيازة والاحياء (2) فله حينئذ البيع وغيره كما في سائر الأملاك ، ولا يجب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها.

(2) الوسائل الباب 1 من إحياء الموات.

الصفحة 352 من 492