مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 492

قد عرفت عدم دلالة خبر أبي بريدة على ذلك ، وأما‌ خبر إسماعيل (1) « فهو سألت أبا عبد الله 7 عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون وإنما تقبلها من السلطان لعجز أهلها عنها أو غير عجز فقال : إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا وإن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم فخذوها قال : وسألته عن رجل اشترى أرضا من ارض الخراج فبنى بها أو لم يبن بها غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها له أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤسهم قال : شارطهم؟ فما أخذ بعد الشرط فهو حلال » وفيه أنه يمكن إرادة أرض الجزية من الخراج أو غير ذلك من مطلق النقل ولو بالصلح من الشراء فيه ، بناء على أن له حق اختصاص بإحياء ونحوه ، على انه قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه كغيره مما دل على شراء أرض الخراج في الجملة ، نحو‌ صحيح محمد بن مسلم (2) « سأله رجل من أهل النيل عن ارض اشتراها بفم النيل وأهل الأرض يقولون هي لنا ، وأهل البستان يقولون هي أرضنا فقال : لا تشترها إلا برضاء أهلها » وخبر حريز عن أبي عبد الله 7 (3) « رفع إلى أمير المؤمنين 7 رجل مسلم اشترى أرضا من أرض الخراج فقال أمير المؤمنين 7 : له ما لنا ، وعليه ما علينا مسلما كان أو كافرا ، له ما لأهل الله وعليه ما عليهم » على أنه لا دلالة في أولهما على كونها من أرض الخراج ، وقد ظهر من ذلك كله فساده أيضا كسابقه نعم يقوى في النظر أن الأرض المفتوحة عنوة يختص بها من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 71 من أبواب جهاد العدو الحديث 6.

الصفحة 349 من 492