مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 492

في موضع منها والقواعد في الجهاد والإرشاد وموضع من التحرير وهي بل هو ظاهر المراسم والوسيلة لما عرفته من الشركة التي تمنع استقلال أحد منهم بالتصرف المزبور ، سيما مع عدم تميز حصة أحد منهم ، بل لا يمكن تمييزها فلا طريق حينئذ إلى قسمتها بينهم ، إلا بتصرف الولي العام بها ، وأخذ الخراج منها وصرفه فيما يعود مصلحته إليهم من الجهاد ، ونحوه ، نعم يمكن أن يكون لولي المسلمين بيع شي‌ء منها مثلا لمصلحتهم على إشكال فيه ، لاحتمال كون حكمها شرعا بقائها وصرف خراجها كالوقف ، ونحوه لكن مع ذلك قيل كما عن السرائر والمختلف وحواشي الشهيد واللمعة والروضة وموضع آخر من التذكرة والتحرير يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرف فيها ونسبه بعض إلى جمع من المتأخرين ، بل آخر إلى المشهور بينهم ، بل عن حواشي الشهيد التصريح بكونها جزء مبيع ، قال : إذا بيعت تبعا للآثار ، يجوز أن تكون مجهولة والأولى أنها جزء المبيع ، فلا بد من العلم بها أيضا وفيه أنه مناف لما عرفته من الأدلة السابقة القاضية بملكيتها للمسلمين على كل حال ، ولمعلومية بناء الملك على الدوام والتأبيد دون الدوران مدار الآثار بل قيل : إن الملك مناف لترتب الخراج عليها ، كل ذلك مع عدم الدليل الصالح إذ هو إن كان إجماعا فمن الواضح فساده ، بل لعل خلافه أقرب مظنة منه ، خصوصا بعد ظهور كلام بعض من ذكر ذلك كابن إدريس وغيره في إرادة بيع الآثار خاصة دون الأرض بل يمكن دعوى صراحته فيه ، وإن كان هو السيرة على معاملتها معاملة الأملاك بالوقف والبيع والهبة ونحوها ، ففيه منع تحقق السيرة على وجه تفيد ملكية رقبة الأرض مطلقا بالآثار المزبورة ، سيما بعد ملاحظة فتوى العلماء الذين هم حفاظ الشريعة ، وإن كان هو قوله لا بأس‌

الصفحة 347 من 492