مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 492

كونهم كالنسب في ذلك ، بل في التذكرة وغيرها تسرية الحكم إلى كل شراء يستعقب العتق ، كما لو قال : لمسلم أعتق عبدك المسلم عنى ، أو اشتر من أقر بحريته وهو كذلك ، بناء على أن المدرك للحكم المزبور ما عرفت ، بل الظاهر كون الحكم كذلك في مشروط العتق على وجه يحصل بمجرد القبول ، بناء على صحة اشتراط نحو ذلك.

بل ربما ظهر من الشهيدين إلحاق مشروطة على معنى أن يعتقه بعد العقد ، فإن وفى ، وإلا أجبر على قول ، أو فسخ البائع العقد على القول الآخر ، لكن في محكي النهاية الإحكام أنه كما اشتراه مطلقا ، لأن العتق لم يحصل عقيب الشراء ، وفيه ان ذلك لا ينافي نفي السبيل الظاهر في السلطنة عليه ، كغيره من الأملاك كما لا ينافي استدامة الملك ، بل والملك بالإرث بعد ان كان الحكم فيه الجبر على بيعه أو عتقه ، والتفريق وبينه وبينه ، والظاهر أن بحكم المسلم ولده وإن بلغ مجنونا ، كما أن بحكم الكافر ولده كذلك للتبعية ، فلا يباع حينئذ ولد العبد المسلم للكافر ولا لولده ويجبر على بيعه منهما بإسلام أبيه أو جده أو غيرهما ممن يتبعه في الإسلام كالأم ، من غير فرق بين كونهما حرين أو عبدين للمالك أو غيره ، لكن في القواعد وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه إشكال ، وإسلام الجد أقوى إشكالا ، وكأنه للإشكال في التبعية ، خصوصا في الجد وخصوصا مع بقاء الأب على الكفر ، فيبقى حينئذ ما دل على بقاء الملك بحاله ، ويضعف بأن دليلها شامل لذلك

بل لعله من أظهر أفرادها ، بل لعل‌ قوله : « كل مولود يولد على الفطرة ، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه » (1) كاف في ذلك بناء على إرادة التبعية في اليهودية من قوله يهودانه ، ضرورة ظهوره‌

__________________

(1) البحار ج 3 ص 281 الطبع الحديث.

الصفحة 339 من 492