مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 492

لا يخلو من بحث بل لا يخلو أصل المسألة من ذلك أيضا ، لإمكان منع منافاة ملكية الكافر للاحترام ، خصوصا إذا اتخذه هو على جهة التبجيل والتبرك والاحترام ، كما يصنعه بعض النصارى في تراب الحسين 7 عند الطوفان ، وخصوصا في استدامة الملك والسبب القهري كالإرث ونحوه ، هذا كله في المتخذ للاحترام وما علم من شريعة الإسلام وجوب التبجيل له والإعظام ، اما ما كان له شرف ولكن لم يكن متخذا لذلك عند المسلمين ، كأراضي النجف وكربلاء وغيرها من الأماكن التي شرفت بمجاورة قبورهم : ، فيقوى جواز دخولها في ملك الكافر ، لإطلاق الأدلة ، وعدم كون الشرف فيها على وجه يمنع من ذلك ، من غير فرق بين الآجر والخزف وغيرهما ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.

وعلى كل حال ف ( لو ابتاع ) الكافر أباه المسلم هل يصح فيه تردد بل وخلاف فعن المبسوط وابن البراج لا يصح ، بل هو مقتضى المحكي عن الخلاف فيما لو قال الكافر للمسلم أعتق عبدك المسلم عن كفارتي كما أنه أحد وجهي الشافعية ، والأشبه عند المصنف ومحكي المقنعة والنهاية والسرائر وكافة المتأخرين الجواز لانتفاء السبيل بالعتق بل عن السرائر أنه مجمع عليه ، وهو الحجة بعد العموم جنسا ونوعا (1) ، السالم عن معارضة الآية (2) بعد ان كان الحكم الانعتاق قهرا وإن قلنا باستلزامه الملك الضمني الذي هو مقارن للعتق زمانا متقدما عليه ذاتا كتقدم العلة على المعلول ، لعدم اندراجه في السبيل المنفي ، ومن ذلك يعرف حينئذ عموم الحكم لكل من ينعتق عليه قهرا من غير فرق بين الأب وغيره ، ولو كانوا من رضاع بناء على‌

__________________

(1) سورة المائدة الآية 1 سورة النساء الآية 29.

(2) سورة النساء الآية 141.

الصفحة 338 من 492