مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 492

عليه ، والموثق المزبور مع أنه في التزويج وقاصر عن معارضة غيره من وجوه ، يمكن منع كون الداعي فيه ذلك إذ لعل الداعي فيه وصمة التواطي والمواعدة سرا ونحوهما ، مما هو منبع الفتن ومثارها ، باعتبار تعلقه في الاعراض التي لا ترضى النفوس بأمثال ذلك فيها ، وعدم حصول اللزوم لعدم حصول شرطه لا يقتضي عدم الصحة ، مع أنه يمكن أن يقال به لأصالة اللزوم بعد تخصيص ما دل على الجواز مع عدم التفرق بالمتعدد ، مضافا إلى ما عن الخلاف من الجواب عنه باللزوم من دون تفرق ، بل بأن يقول بعد العقد أجزت هذا البيع ، وأمضيته أو بأن يقوم من مقامه فيكون بمنزلة افتراق المتبايعين ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور أيضا وإن كان هو أحوط ، إلا أن الأول أقوى منه ومن القول الآخر ، دونه في القوة الثالث ، والله اعلم‌

واما الوصي الذي هو أحد الأولياء ف ( لا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة ) ضرورة اشتراط ولايته بذلك كاشتراط ولايته على الصغير والمجنون والسفيه المتصل جنونهما وسفههما به بعدم الأب والجد وإن كان هو وصيا لأحدهما وفي المتن وغيره أن التردد في تولية طرفي العقد كالوكيل الذي قد عرفت البحث فيه ، بل هو أولى منه باعتبار كونه وليا ، وما ورد من أن له أن يحج عن الموصى في صورة (1) ومن هنا ربما قيل بجوازه للوصي دون الوكيل وهو الذي أشار إليه المصنف بلفظ القيل وكذلك الحكم في غيره من الأولياء حتى المحتسبين لوجود المقتضي وعدم المانع ، مضافا إلى ما ورد من أن علي ابن الحسين 7 كان يقترض من مال أطفال كانت تحت يده (2) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب النيابة في الحج الحديث 41.

(2) الوسائل الباب 76 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10.

الصفحة 329 من 492