مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 492

الفرد ، خصوصا بعد استعمالها في غيره مما هو أدنى منه ، والفرض القطع بالمساواة للغير أو كونه أصلح ، ولو بإعراضه على الغير تخلصا من السوء الذي تأمر به النفس ، وقد عرفت أن محل البحث في اقتضاء الوكالة المغايرة وعدمه ، فلا مدخلية لمسألة اندراج المتكلم والمخاطب في متعلق الخطاب لو سلمت له ، ودعوى الشك ممنوعة ، والإجماع على الجواز في الولي لا ينافي الاستدلال بفحواه.

وقد ظهر بذلك أن القول الأول هو الأقوى ، ضرورة أنه مما ذكرنا ظهر لك ضعف القول الثاني ، الذي لا مستند له يختص به عن الثالث في صورة الاعلام الاشتراط تعدد الموجب والقابل ، وأنه لا تكفي الحيثية والمغايرة الاعتبارية ، للشك في إرادة ما يشمل ذلك من العقد أو لظهوره باعتبار ما سمعت في المتعدد ، خصوصا بعد‌ موثق عمار (1) « سألت أبا الحسن 7 عن المرأة تكون في أهل بيت وتكره أن يعلم بها أهل بيتها أيحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها تقول له وكلتك فاشهد على تزويجي؟ قال : لا قلت جعلت فداك وإن كانت آيسا؟ قال : وإن كانت آيسا ، قلت : له فان وكلت غيره يزوجها؟ قال : نعم » بناء على أن المنع فيه ليس إلا لتولي الطرفين ، ولأن شرط اللزوم التفرق وهو لا يحصل بين الشي‌ء ونفسه ، وفي الجميع ما عرفت من منع عدم تناول العقود له جنسا ونوعا ، بل هو من افرادها الشائعة التي جرت عادة الناس عليها ، كما يومي إليه ما سمعته في الأب والجد (2) مضافا إلى شهرة القول به نقلا وتحصيلا ، بل الإجماع المنقول ظاهرا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث.

(2) الوسائل الباب 78 و 79 من أبواب ما يكتسب به وباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد.

الصفحة 328 من 492