مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 492

أبا عبد الله 7 عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق فيكون عنده ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ، فقال : لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، إن الله عز وجل يقول (1) ( إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) وإن كان ما عنده خيرا مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده » والرضوي (2) « وإذا سألك رجل شراء ثوب فلا تعطه من عندك ولو كان الذي عندك أجود مما عند غيرك » مضافا إلى ما سمعته من النص وغيره في مسألة دفع المال لشخص ليصرفه في محاويج وكان منهم (3) الا أن الجميع كما ترى ، خصوصا بعد الإحاطة بما قدمناه في مسألة الأمر بتفريق المال فان منه يظهر عدم اقتضاء نفس الوكالة إخراج هذا الفرد من مسمى متعلقها بعد تناول له لكونه بيعا وشراء مثلا قطعا ، بل هو المفروض ، والوكالة التي هي ليست إلا استنابة في التصرف لا تقتضي إرادة غير هذا الفرد ، ولا تصلح للتقييد ولا للتخصيص.

نعم ربما ينساق إلى الذهن غيره لكنه ليس انسياقا على وجه لا يراد الفرد الآخر ، بل هو من انسياق أفراد المشكك أو شبهه مما لا يقتضي الاختصاص ، كما لا يخفى على من اعطى النظر حقه في انتقاد أفراد الظهور ، والصحيح المزبور بعد تسليم صحته مع أنه في خصوص عبارة اشتر لي ، فهو أخص من المدعى ، بل ربما التزم ما فيه في خصوص ذلك‌

__________________

(1) سورة الأحزاب الآية 72.

(2) المستدرك ج 2 ص 464.

(3) الوسائل الباب 84 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

الصفحة 326 من 492