مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 492

أكثرها أو جميعها في الأب لكن يمكن إرادة ما يشمل الجد منه هنا ، ولو للقرينة على أن في الإجماع المزبور كفاية ، نعم لو حصل نقص بعد ذلك بجنون أو سفه لم تعد ولايتهما ، بل كانت للحاكم ، للأصل المعتضد بإطلاق ما دل عليها بخلاف المتصلين ، فإن الأصل يقضي ببقائها وهو مع اعتضاده بما يظهر من قوله ( فَإِنْ آنَسْتُمْ ) إلى آخره (1) من استمرار الولاية لمن كان إذا لم يستأنس ، وبإطلاق ما دل على ولاية الأب مخصص أو مقيد لما دل على ولاية الحاكم الذي هو بعد الإغضاء عما ذكرنا معارض ، لما دل على ولاية الأب من وجه ، ولا ريب في أن الترجيح له ، ولو للأصل والشهرة أو الإجماع ، كما أن الترجيح لما دل على ولاية الحاكم في صورة التجدد بذلك أيضا ، ومن ذلك يظهر لك ما في شرح الأستاد من أنه لو عاد النقص بالجنون عادت ولايتهما على الأقوى ، ثم قال : وفي عودها بعود نقص السفه وجهان ، أقواهما العدم ، لكن ستسمع في كتاب الطلاق إنشاء الله تعالى إطلاق بعض النص والفتوى ثبوت ولايتهما في الطلاق ، ولو مع التجدد (2) نعم لو نقص الوليان بجنون ونحوه ثم كملا عادت الولاية لتناول الإطلاقات حينئذ ، ولو كان أحدهما كافرا والولد بحكم المسلم بتبعيته لأحدهما ، فالظاهر عدم ولايته لأنها سبيل للكافر على المسلم ، و ( لَنْ يَجْعَلَ اللهُ ) له (3) نعم لو أسلم ثبتت له الولاية ولا يعتبر فيهما العدالة ، للإطلاق نعم قد يقال باعتبار عدم العلم بخيانتهما ، وإلا انعزلا والله اعلم ، وربما يأتي لذلك تتمة في محله كما أنه يأتي تمام الكلام في غيره من مباحث‌

__________________

(1) سورة النساء الآية 6.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1.

(3) سورة النساء الآية 141.

الصفحة 321 من 492