مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 492

والعساكر ، المساعدين لهم على الظلم والباطل واجارة الدور والمساكن والمراكب لهم لذلك ، وبيع المطاعم والمشارب للكفار في نهار شهر رمضان مع علمهم بأكلهم فيه ، وبيعهم بساتين العنب منهم ، مع العلم العادي بجعل بعضه خمرا ، وبيع القرطاس منهم مع العلم بأن منه ما يتخذ كتب ضلال ، ومن ذلك يظهر أن قصد العلية من طرف المشتري غير قادح ، ضرورة حصوله فيما عرفت ، فلو كان قادحا لاقتضى فساد البيع ، لأن فساده من جانب ، فساد من الجانبين ، بخلاف قصدها من البائع المنافي لإطلاق المنع السالم عن المعارض فيه ، ضرورة عدم شمول الأدلة المزبورة لمثله ، بل ربما كان ظاهر قوله في بعضها يبيعه حلالا ، وذلك يجعله حراما خلافه.

وعلى كل حال فما عن ظاهر التهذيب والمختلف وحواشي الشهيد والمسالك والروضة والنهاية الشيخ في خصوص المساكن والحمولات من الحرمة مع العلم مطلقا ، بل عن ثاني الشهيدين وغيره إلحاق الظن به واضح الضعف ، لعدم صدق الإعانة وضعف إطلاق أدلة المنع بالنسبة إلى ما عرفت ، وعدم منافاته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، اللذين قد يسقط وجوبهما لفقد بعض الشرائط ، وكذا ما عن ابن المتوج من الحكم بالحرمة دون الفساد ، ضرورة إمكان تحصيل الإجماع على خلافه بل قوله 7 في الخبر السابق حرام أجرته كالصريح في عدم ملكه ، وعدم انتقاله بالعقد ، وما في الكتاب في باب الإجارة أنه ربما قيل بالتحريم أي في نحو إجارة المسكن ليحرز فيه الخمر ، وانعقاد الإجارة لإمكان الانتفاع في غير المحرم لم نتحققه قولا لأحد من أصحابنا ممن تقدم وإنما هو محكي عن الشافعي وأبي حنيفة ولا ريب في ضعفه والله العالم.

الصفحة 31 من 492