مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 492

الشرائط على حسب ما أوضحناه سابقا.

ومن الغريب ما في الحدائق من أنه لا يجتمع القول بصحة الفضولي وحرمة تصرف المشتري لاقتضاء الصحة ذلك ، ونحوه من المقتضيات بل فيها أنى لا أعرف وجها لذلك ، إذ هو كما ترى مما لا ينبغي أن يصغى إليه ، وأغرب من هذا نسبته إلى صريح كلامهم صحة الفضولي بالمعنى الذي يترتب عليها جواز التصرفات على حسب وقوع البيع من المالك ، وهو شي‌ء لا ينبغي نسبته إلى أصاغر الطلبة ، فضلا عن فحول الطائفة وحفاظ الشريعة المؤيدين المسددين ، وعلى كل حال فعدم رجوعه واضح ، بل قيل أنه لا يرجع بالثمن الذي دفعه إلى البائع أيضا بسوء اختياره ، مع العلم بالغصب بل في التذكرة قال : علمائنا ليس للمشتري الرجوع على الغاصب وأطلقوا القول في ذلك ، وفي تخليص التلخيص أطلق الأصحاب كافة ذلك ، بل عن الإيضاح أنه نسب عدم الرجوع مع بقاء العين فضلا عن تلفها تارة إلى قول الأصحاب ، واخرى إلى نصهم ، وفي جامع المقاصد يمتنع استرداده العين عند الأصحاب وان بقيت العين ، ولعله يريد ظاهرهم كما حكى عنه ذلك أيضا في موضع آخر ، إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه من الاشكال ، وعدم الانطباق على الضوابط المقتضية خلافه في نظائره كثمن الخمر والميتة وغيرها ، ومن هنا حكي عن المصنف في بعض تحقيقاته القول بالرجوع به مطلقا ، وهو وإن كان موافقا لما عرفت ، لكنه مخالف للجمع عليه بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، كما اعترف به الفخر والكركي وثاني الشهيدين والأستاد من عدم الرجوع في صورة التلف الذي هو المتيقن من إطلاقهم ، الموافق لما قرروه من أن دفعه بعد العلم بالغصب إباحة منه للمال بلا عوض ، فليس له الرجوع‌

الصفحة 303 من 492