أصنع؟ على الرجوع بماله الذي هو الثمن على الورثة ورد المعيشة على صاحبها ، ولو كان له الرجوع بغيره عليه لذكره لأنه في مقام الحاجة إلى البيان خصوصا مع تعرضه «ع» لرجوع المالك عليه بعوض المنافع ، مضافا إلى ما في ذيله من الرجوع بما أنفقه على مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها على المالك ، لا على غيره ، وفيه مع قصوره عن معارضة غيره وأعمية مثل هذا الاقتصار فيه من عدم الرجوع خصوصا بعد قضاء قاعدة الغرور ، وخبر جميل (1) والإجماع به ، أنه يمكن أن يكون خارجا عما نحن فيه ضرورة عدم الغرور به لأن الفرض فيه أن زريقا كان عند أبي عبد الله 7 يوما إذ دخل عليه رجلان إلى أن قال : فقال أحدهما انه كان على مال لرجل من بني عمار وله بذلك ذكر حق وشهود فأخذ المال ولم أسترجع منه الذكر بالحق ، ولا كتبت عليه كتابا ولا أخذت منه برأيه ، وذلك لأني وثقت به وقلت له مزق الذكر بالحق الذي عندك فمات وتهاون بذلك ، ولم يمزقها وعقب هذا طالبني بالمال وراثه وحاكموني واخرجوا بذلك الذكر بالحق ، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال وكان المال كثيرا فتواريت عن الحاكم فباع على قاض الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي ، ثم إن ورثة الميت أقروا أن المال كان أبوهم قد قبضه ، وقد سألوه أن يرد على معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال : إني أحب أن أسأل أبا عبد الله 7 عن هذا ، فقال : الرجل يعني المشتري جعلني الله فداك كيف أصنع إلى آخر ما سمعته سابقا.
وهو كما ترى لا غرور فيه ، من أحد ، ضرورة معذورية القاضي والشهود والورثة ، وأقصاه ظهور الخطأ في حكم القاضي الذي قد باشر
__________________
(1) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5.




