مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 492

السالم عن معارضة ما دل على اشتراط رضا المالك ، بعد احتمال كون المراد من شرطيته في المقام المعنى الذي لا ينافي السببية المزبورة ، وهو الشرط الكشفي الذي لا مانع من تصوره في العلل الشرعية التي هي بحكم العلل العقلية ، إن لم يكن هناك من الشرع ما يقتضي خلاف ذلك ، كما جاء في تقديم غسل الجمعة يوم الخميس (1) الذي هو شبه تقديم المسبب على السبب ، فلا مانع حينئذ هنا من التزام توقف تأثير العقد على حصوله المستقبل وإن ترتب الأثر إلا آن قبل وقوعه ، فبحصوله فعلا ولو في المستقبل يكون العقد مؤثرا من حينه ، لأن ذلك هو المشروط به فمتى تحقق بان تحقق مشروطه ضرورة رجوع الحال إلى اشتراط أثر العقد ، ومقتضاه الذي هو الملك حاله بحصول الرضا من المالك ولو في المستقبل ، نحو ما سمعته في اشتراط صحة صوم المستحاضة بأغسالها الليلية (2) بل هو كذلك في جميع ما كان من قبيل ما نحن فيه ، ولعل منه عدم قبول العبادة ممن يرتد بعد ذلك عن الدين وغيره ، مما كان السبب في الأثر فعلا لحال المتأخر ، ضرورة التزام الكشف فيه بالمعني المزبور هو الموافق لظاهر الأدلة ، بخلاف النقل المقتضى رفع اليد عما اقتضى مقارنة أثر العقد لحصوله ، وانه لا يتخلف عنه على وجه يكون العقد في زمان والأثر الذي هو الملك هنا في زمان آخر ، ومضافا إلى إشعار‌ قوله 6 لعروة : « بارك الله لك في صفقة يمينك » (3) بذلك أيضا بل وخبر الوليدة (4) حيث لم يرجع السيد عليه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الأغسال المسنونة.

(2) تقدم في ج 16 ص 247 من هذا الكتاب.

(3) المستدرك ج 2 ص 462.

(4) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

الصفحة 284 من 492