مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 492

العقد من الفضولي تصرفا في مال الغير ، وما دل على اعتبار القدرة على تسليمه إنما هو في البائع ذي السلطنة التي يراد منه الإقباض حتى يقبض الثمن ، لا البائع بمعنى العاقد ، ضرورة تخلفه في الوكيل على الصيغة ونحوه كما هو واضح ، وعليه ينزل النهي عن بيع ما ليس عنده كما استدل به عليه بل وما لا يملك ، لا ما يشمل الفضولي الذي لم يصدر منه إلا اللفظ الموقوف تأثيره على رضا المالك ، وان المراد به النهي عن بيع ما ليس عنده ولا يملكه من الأعيان المشخصة التي هي عند غيره ، على وجه بيع المالك لها لا على جهة إيقاع العقد الموقوف على رضا المالك ثم يسعى بعد ذلك في تحصيلها بشراء ونحوه فان ذلك غير جائز ، بل ربما ظهر من التذكرة ومحكي غيرها الإجماع عليه لما فيه من الغرر المنهي عنه. وقال في الدروس أنه يصح لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجاز ، ولو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده وقد نهى عنه ، نعم لو باعه موصوفا في الذمة يطابق ما عند الغير ثم ملكه ودفعه صح ، وأطلق الحلبي صحة بيع ما ليس عنده ، ويحمل على ذلك.

هذا كله مضافا إلى ما قيل من أنه يظهر من بعض أخبارنا المعتبرة أن المزبور عامي‌ قال ابن الحجاج في الصحيح (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : الرجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الربح ثم أشتريه فأبيعه منه فقال : أليس إن شاء فعل وإن شاء ترك؟ قلت : بلى قال : فلا بأس به قلت : فان من عندنا يفسده قال : ولم؟ قلت يقول باع ما ليس عنده قال : فما يقول في السلف قد باع صاحبه ما ليس عنده فقلت : بلى قال : فإنما صلح من قبل انهم يسمونه سلما إن أبي 7 كان يقول لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العقود الحديث 3.

الصفحة 281 من 492