أساء الأدب فيها مع مشايخه أنه لم يفهم محل النزاع ، وتخيل أن القائل بالصحة يريد حصول أثرها من الملك والتمليك وجواز التصرف وغير ذلك ، عدا اللزوم فأبرق وأرعد ثم ترنم وغرد وساق جملة من النصوص الدالة على خلاف ذلك مبتحجا بالعثور عليها ، والاهداء إلى الاستدلال بها ، ستعرف الحال فيها.
ومن الغريب دعوى الشيخ وابن زهرة الإجماع على ذلك ، ولم نعرف القائل به غير من عرفت ، بل المحكي عن أعاظم الأصحاب كالمفيد وابن الجنيد وغيرهم الصحة أيضا ، على أن المحكي عن نهاية الشيخ ذلك أيضا ، بل عبارته في محكي المبسوط غير صريحه في البطلان أيضا ، فمثل هذا الإجماع الذي يقوى الظن بخلافه لم تثبت حجيته ، مضافا إلى قصوره عن معارضته بعض ما عرفت ، فضلا عن جميعه كالاستدلال بالأصل المقطوع بذلك أيضا ، وبقاعدة قبح التصرف في ملك الغير ، وبما دل على اعتبار القدرة على التسليم في صحة البيع المعلوم انتفاءها هنا ، وما دل على النهي عن بيع ما ليس عنده ، وعما لا يملك (1) من طرق الفريقين وخصوص صحيح الصفار (2) « كتبت إلى أبي الحسن 7 في رجل باع قرية وإنما له فيها قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وقد أقر له بكلها فوقع 7 لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء على ما يملك » وصحيح محمد بن القاسم بن فضيل (3) « سألت أبا الحسن الأول 7 عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم وكتب عليها كتابا بأنها
__________________
(1) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب عقد البيع وشروطه.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2.




