مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 492

سبق إذن مولاه له فيما أمره به الأمر ، ففيه أولا يكفي في الاذن له بيعه له مع علمه بشرائه لغيره ، وثانيا ما عرفت من عدم توقف الصحة على ذلك ، وإن عصى العبد بل لا يكون وكيلا عن الأمر الذي قد يستلزم معصيته أيضا من حيث استيفائه منفعة عبد الغير من غير إذنه إلا أن أقصاه ضمان الأجرة للسيد إن كان مما له اجرة ، فقبول العبد مقارنا لرضا الأمر ، أو سابقا له كاف في الصحة لما عرفت.

ومن هنا ظهر لك أن الجواز أشبه بأصول المذهب وقواعده ، كما أنه ظهر لك ما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما من أن التقييد بمولاه في المتن وغيره لتحصيل الاذن منه بخلاف ما لو أمر الأمر بالشراء من وكيل المولى فإنه لا إذن فيه من المولى ، فلا يصح إذ قد عرفت عدم توقفها في الفرض ونحوه على ذلك ، بل يصح حتى مع النهي فضلا عن عدم الاذن فيه والله أعلم ومن الشروط المتعلقة بالمتعاقدين في صحة العقد وفي تمامية تأثيره على الخلاف أن يكون البائع مثلا مالكا للمبيع أو ممن له أن يبيع عن المالك كالأب والجد للأب والوكيل للمالك ، والقائم مقامه أو المأذون عنهم والوصي له أو لأحد الأبوين المذكورين والحاكم وأمينه بلا خلاف أجده في شي‌ء منها بل الإجماع بقسميه على ذلك بل غيره من الأدلة كتاب (1) وسنة (2) واضحة الدلالة عليه ، بل تدل أيضا على زيادة عدول المؤمنين من باب‌

__________________

(1) سورة المائدة الآية 2 وسورة النساء الآية 29.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب العقد وشروطه و 78 من أبواب ما يكتسب به و 6 من أبواب عقد النكاح.

الصفحة 270 من 492