مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 492

وصيته (1) وعتقه (2) وطلاقه (3) ونحوها ومرسل المبسوط (4) لا يخفى عليك ما فيهما ضرورة كون عدم انحصار الأول مع فرض وقوعه قبل البلوغ ، بمباشرة نفس عقد البيع والشراء ونحوهما من الأمور التي عرفت الدليل على اعتبار البلوغ في صحتها ، بل يكفي مباشرة السوم ونحوه من الأمور التي لا يعتبر فيها ذلك ، هذا إن كان الابتلاء قبل البلوغ.

أما لو كان بعده كما يقضي به بعض النصوص تحصيلا لصفة الرشد فلا دلالة على ما نحن فيه حينئذ بوجه وعدم اقتضاء الثاني للجواز مطلقا ، ضرورة وجوب الاقتصار فيه على خصوص ما جرت به السيرة التي تصلح حينئذ مقيدة أو مخصصة ، لما عرفت بعد فرض تسليمها على وجه ينافي ما سمعت مع احتمال منعها ، خصوصا بعد إطلاق النص والفتوى واشتراط البلوغ ، المشعر بكونها حادثة وصادرة ممن يتساهل بأحكام الشرع ، أو بكونها في خصوص ما علم فيه إذن الولي بإباحة المبادلة التي يطلق اسم البيع عليها ، ومثلها لا ينافي ما عرفت لكون الطفل فيها كالآلة وانها ليست من المعاطاة ، على القول بأنها بيع أو انها معاوضة مستقلة برأسها مفيدة للملك ، بل ولا منها بناء على أنها تفيد الإباحة ضرورة كونها على هذا التقدير لا بد فيها من إنشاء وقصد للمعاوضة ، ويترتب عليها الملك بالتلف والتصرف ونحوهما مما عرفت ،

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5.

(2) الوسائل الباب 56 من أبواب كتاب العتق الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 2.

(4) المبسوط ج 2 ص 163 الطبع الحديث.

الصفحة 261 من 492