مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 492

بالصيغة أو غيره ، كل ذلك ونحوه غير محرر في كلامهم ، كما أن النصوص وغيرها خالية عن ذلك ، وليس إلا السيرة التي يمكن دعوى حصولها في الجميع ، على وجه يلحقها اسم تلك المعاملة القائمة مقامها وحكمها عدا ما كان مختصا بالصيغة منها ، كاللزوم بناء على انحصار دليله في آية أوفوا ، فتثبت حينئذ فيها كلها ، بل وفي بعض ما هو إيقاع كالشفعة والإبراء وفسخ الخيار ونحوها ، فينكشف بذلك حينئذ عدم اعتبار الصيغة في أصل الصحة كما في المقام ، وإنما هي للزوم فيما لم يثبت جوازه ، أما فيه كالقرض ففائدتها أنها دالة عليه صريحا ، من غير حاجة إلى قرينة بخلاف الأفعال ونحوها ، ولذا تعرضوا لها ولضبطها في العقود الجائزة كالعارية والوديعة ونحوهما ، مما علم قيام الأفعال الدالة عليها مقامها ، بل لو قيل بأن جواز المعاطاة في البيع للإجماع والسيرة لا لانحصار دليل اللزوم في آية أوفوا ، بل يكفي فيه استصحاب الأثر الذي فرض حصوله منها ، مضافا إلى خصوص ما دل عليه مثلا في الرهن ونحوه ، اتجه القول بلزومها أيضا فيها ، كما لو وقع ذلك بالصيغة فلا رجوع حينئذ في معاطاة الرهن والضمان ونحوهما ، إلا أن الجميع كما ترى.

وذلك مما يؤيد كون المعاطاة التي أثبتها أكثر الأصحاب إنما هي الصورة الأولى وهي الإباحة ، دون الثانية وما شابهها ، ضرورة قيح التزام الفقيه بمثل ذلك ، وأقبح منه التزام جوازها في خصوص البيع وما شابهه ، ولا يخفى عليك طريق الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة ، والله هو العالم بحقيقة أحكامه ، وعليك بالتأمل في هذا المقام الذي قد زلت فيه اقدام الاعلام ، بل لم أر من حرره من زمن المحقق‌

الصفحة 238 من 492