مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 492

صحة التصرف المذكور ، يتعين حصول الشرط فيه بذلك ، ولا حاجة إلى تخصيص دليل الشرطية أو التزام ببطلان الدليل الأخر ، لعدم التنافي حينئذ كما هو واضح ، ومن ذلك ينكشف لك الوجه في اندفاع كثير مما سمعته من شيخنا وغيره على القائلين بالإباحة ، بعد الإغضاء عن لزوم مثله على القائلين بالملك المتزلزل ، بل ستعرف أنه أشكل منه كما أنه ظهر لك الوجه في جواز جميع التصرفات للمباح له ، بعد ما عرفت من صحة هذه المعاوضة التي مقتضاها ذلك ، على أنه غير زائد على الإباحة المجانية في نثار العرس وغيره كما هو واضح.

ثم لا يخفى عليك أنه لا فرق فيما ذكرنا في التصرف الناقل بين كونه لازما وعدمه ، ضرورة اشتراكهما فيما قدمناه ، والتزلزل فيه بالنسبة إليه لاقتضاء ذلك التصرف ، لا يقتضي التزلزل في ملك الأخر بعد عدم المقتضى له بل مقتضى الاستصحاب خلافه ، وجواز الرجوع سابقا من حيث كون المال مباحا وقد فرض ارتفاعه ، نعم لو كان التصرف بالمزج والطحن والخياطة والصبغ ونحوها مما لم يكن تلفا ولا انتقالا أشكل الدخول في الملك به ، لعدم الدليل على الإلحاق بأحدهما ، وأصالة بقاء المال على ملك مالكه التي لا ينافيها شي‌ء من ذلك ، بعد فرض مشروعية الشركة ولو بالأجود على النسبة ، كمشروعيتها في العين أيضا مع الزيادة بالعمل بالنسبة أيضا ، كما ذكروه في نظائره مما ورد بالخيار ونحوه.

وأما النماء فالظاهر أنه من توابع العين في هذه المعاوضة ، وإن كان منفصلا فيتبعها في اللزوم وعدمه ، والملك وعدمه ، وان تأخر السبب الملك عن وجوده من غير فرق بين المتصل منه والمنفصل ، للسيرة وحديث الضرار (1) في بعض الافراد وغيرهما ، هذا كله في الصورة الأولى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 و 4 و 5.

الصفحة 231 من 492