مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 492

والاسترقاق وفي ابتياع الحربي من مثله إذا استرقه أنه بيع أو استنقاذ في صورة البيع ، والبحث فيهما يأتي في محل آخر يليق به إنشاء الله.

النوع الثاني مما يحرم التكسب به لتحريم ما قصد به من الغايات التي وضع لها الشي‌ء كآلات اللهو مثل العود والزمر وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم وآلة القمار كالنرد والشطرنج ونحو ذلك بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه والنصوص ففي‌ خبر (1) تحف العقول عن الصادق 7 « إنما حرم الله الصناعات التي هي حرام كلها ، التي يجي‌ء منها الفساد محضا ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج ، وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك ، إلى أن قال : فحرام تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه ، وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات » وفي‌ خبر أبي بصير المروي (2) عن مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي عن الصادق 7 أيضا « بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك والسلام على اللاهي معصية وكبيرة ، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير والمرسل المقلب لها أي الشطرنج كالمقلب لحم الخنزير » بل في شرح الأستاد أن ظاهر الإجماع والأخبار عدم جواز العمل ، والاستعمال والانتفاع والإبقاء والاكتساب بجميع وجوهه من عبر فرق بين قصد الجهة المحللة وغيرها ، ولا بين قصد المادة وقصد الصورة لكن في المسالك إن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرم ، على تلك الحالة منفعة مقصودة ، فاشتراها لتلك المنفعة ، لم يبعد جواز بيعها إلا أن هذا الفرض نادر فالظاهر أن ذلك الموضوع المخصوص لا ينتفع به ، إلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 103 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4.

الصفحة 23 من 492