مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 492

خلاف فيه ولا إشكال من لزوم المعاطاة بتلف العين من الجانبين ، بل قال : الأستاد في شرحه لا ريب ولا خلاف في أن المعاطاة تنتهي إلى اللزوم ، وأن التلف الحقيقي أو الشرعي بالنقل بالوجه اللازم للعوضين معا باعث على اللزوم ، وكذا للواحد منهما واحتمال العدم فيه وفي الناقل الشرعي في حكم العدم ، قلت : وهو كذلك إذا لم أجد مخالفا في لزومها ، ودخول الباقي في ملك من في يده بتلف أحدهما ، نعم احتمل في المسالك العدم نظرا إلى بقاء الملك لمالكه ، وعموم تسلط الناس على أموالها (1) ثم حكم بأن اللزوم أقوى ، وقال : فيها أيضا والروضة ومحكي الميسية وتعليق الإرشاد ان في معنى التلف نقلهما عن الملك بوجه لازم وتغيرها إلى حالة أخرى كالحنطة تطحن ، مع احتمال العدم في الأخير في الأولين اللذين فيهما أيضا ان امتزاجها بغيرها بحيث لا تتميز في معنى التلف ، لكن فصل بعد ذلك في المسالك فقال : إن كان بالأجود فكالتلف ، وإن كان بالمساوي والأردى احتمل كونه كذلك ، لامتناع التراد على الوجه الأول.

ولعله أشار بذلك إلى ما في محكي السرائر من أنه إن لم يبق أحدهما بحاله كما كان أولا فلا خيار لأحدهما ، وعليه يبنى ما في محكي الميسية من إلحاق تغير الصفة كخياطة الثوب وصبغه وقصره ، إلا أنه استشكل فيه في الروضة والمسالك ، ثم قال : في الأخير أيضا إن النقل إن كان جائزا كالبيع في زمن الخيار فكاللازم على الظاهر ، واستظهر أيضا ان الهبة قبل القبض غير مؤثرة ، مع احتماله لصدق التصرف ، وأطلق جماعة انها تملك به ، وعن جامع المقاصد وصيغ العقود وتعليق الإرشاد الاكتفاء بتلف بعض العين في اللزوم ، لامتناع التراد في الباقي‌

__________________

(1) البحار ج 2 ص 272.

الصفحة 228 من 492