مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 492

الشذوذ ونحوه ، واحتمال أن ذلك منهم للرد عليه بالنسبة إلى دعوى عدم اعتبارها في اللزوم لا بالنسبة إلى عدم اعتبارها في الصحة ، يدفعه حسن التأمل في كلامهم ومشهورية شرطية الصيغة للبيع حتى جعل عبارة عنها ، كما سمعته من الذين من جملتهم من أثبت المعاطاة ، وآخر جعلها من أركانه ، ومن المعلوم انه لا يناسب هؤلاء إثباتهم المعاطاة بالصورة المفروضة ، ضرورة وضوح منافاة ذلك لما ذكروه من الشرطية والركنية ، فضلا عن كونه عبارة عنها كما هو واضح ، وعلى كل حال فالغرض أن ذلك اي اشتراط الصيغة في الصحة وعدمه ، يمكن أن يكون محلا للنزاع على الوجه الذي ذكرناه

وأما دعوى أن الداع فيما إذا قصد المتعاقدان بفعلهما البيع مثلا ، على حسب البيع بالصيغة وكان جامعا للشرائط عدا الصيغة فهل يقع بيعا ، ذلك أو يكون إباحة أو يقع بيعا فاسدا كما وقع من المتأخرين ، فلا أعرف للثاني منها وجها على هذا التقدير ، فضلا عن نسبته إلى المشهور بل الإجماع ، ضرورة أنهم إن أرادوا أنها من المالك فالفرض عدمها ، لكون المقصود له أمرا خاصا لم يحصل ، فارتفع الجنس بارتفاعه ، وإن أرادوا بها إباحة شرعية ، فهو مع أنه من الغرائب بعد أن جعل الشارع أمر المال إلى مالكه (1) وأنه هو المسلط عليه (2) وأنه لا يحل إلا بطيب نفسه (3) دليل عليها ، إذ هو إن كان السيرة فمعلوم اقتضائها الملكية ، ولذا يجرون على المأخوذ بها جميع أحكام الاملاك ، ومن هنا قال : مشايخنا في رد من قال : بالإباحة في الفرض المزبور ، بأنه يلزم إما إنكار ما جاز بديهة ، أو إثبات قواعد جديدة.

__________________

(1) سورة النساء الآية 33.

(2) البحار ج 2 ص 272.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 و 3.

الصفحة 220 من 492