مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 492

أهل الذمة إذا أقروا لهم ، فقال إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وانكح » وموثق إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن 7 (1) في شراء الروميات « فقال : اشترهن وبعهن » وخبر عبد الله بن الحسن الدينوري (2) قال : قلت لأبي الحسن 7 « ما تقول : في النصرانية أشتريها وأبيعها من النصارى؟ قال : اشتر وبع » إلى غير ذلك من النصوص الدالة فما عساه يتوهم من إطلاق بعض الأصحاب تحريم التكسب بالأعيان النجسة المندرج فيها الكافر في غير محله ، ضرورة اختصاص الحكم بما لا يقبل الطهارة من الأعيان ، لأن شرط صحة البيع طهارة العوضين فعلا أو قوة ، والكافر يقبل الطهارة بالإسلام ، بل كلامهم في مباحث سبي الكفار ، وبيع الأناسي وفي مسئلة البيع بشرط الكفر وظهور المبيع كافرا بعد البيع ، واشتراط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما وغيرها من المسائل ، والفروع ينادي بسقوط هذا الوهم.

وعن الشيخ في المبسوط التصريح بأن موضع الحكم في مسئلة تحريم بيع النجس ، وهو غير الآدمي من الحيوان ، وغيره والعلامة في التحرير بجواز التجارة في الجارية النصرانية ، والعبد المرتد عن غير فطرة ، بل عنه في المنتهى تجوز التجارة في الجارية النصرانية ، والمغنية بالبيع والشراء لأنهما عينان مملوكتان فيصح أخذ العوض عنهما ، ولا نعلم فيه خلافا وبالجملة فالأمر في ذلك أوضح من أن يتصدى لبيانه ، نعم إنما الكلام في سبي الذكور البالغين في زمان الغيبة ، فإنه قد قيل : لا يصح استرقاقهم ، لأن حكمهم إلى الامام وهو مخير فيهم بين المن والفداء ،

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1.

الصفحة 22 من 492