مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 492

صرحوا به في تحقيق البيع الفاسد الذي حكموا بحرمة التصرف فيه ، وضمان ما يقبض به لا الإباحة التي هي كإباحة الطعام التي لم يقصداها ، بل قصدا غيرها ، فما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع ، مع‌ قولهم : (1) « لكل امرء ما نوى » و « لا عمل إلا بنية » (2) و « إنما الأعمال بالنيات » (3) ومن ذلك يتجه تحرير المقام بتصوير صور.

أحدها قصد الإباحة بالأفعال ونحوها مصرحا بذلك ولو بالقرائن الدالة على إرادة الإباحة المطلقة ، والتسليط على التصرف نحو التسليط بالبيع وغيره مما يفيد الملك ، بل ربما يذكر لفظ البيع ونحوه مريدا به الدلالة على هذا القسم من الإباحة ، في مقابلة الإباحة لقسم خاص من التصرفات ، لا أن المراد منه الملك والتمليك البيعي مثلا ، وهذه الصورة تسمى بالمعاطاة ، ومفادها إباحة مطلقة للمال بعوض كذلك على نحو المعاوضة بالتمليك ، والظاهر أنه لا خلاف في مشروعيته ولو على جهة المعاوضة ، كما لا خلاف في مشروعيته بدونها ، لعموم تسلط الناس على أموالهم ، وبطيب أنفسهم ، والتجارة عن تراض ونحوها.

ثانيها قصد البيع بذلك على إرادة النقل البيعي من غير تعرض للزوم وعدمه ، أو مع قصد عدمه ، والمتجه الفساد فيه بناء على اشتراط الصيغة فيه ضرورة أن المشروط عدم عند عدمه ، كما صرح به الفاضل في النهاية بل لعله هو مقتضى كل من جعل البيع عبارة عن العقد ، أو صرح باشتراط الصيغة فيه إذ حمله على إرادة اشتراط ذلك في اللزوم يأباه جملة من عباراتهم ،

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 3 و 10.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10.

الصفحة 216 من 492