مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 492

لا يكون إلا بالأكل مطلقا قلت : لا مجال للتوقف ، بعد ما عرفت من إطلاق النص والفتوى بالأذن الموافق لسهولة الملة ورفع الحرج عن الشيعة الذين لهم المهنأ وعليه الوزر.

نعم ليس لمن عليه الخراج أو غيره خيانته بالسرقة منه أو الامتناع عن تسليمه إذا لم يكن هو من مصارفه وإن تمكن من التقية لأصالة عدم إباحته له ، وتحقق الاذن فيما تناوله من يده ، لا يقتضي تحققها في ذلك فيبقى حينئذ أصالة شغل ذمته به بحالها ، ضرورة كون الخراج كاجرة الأرض قد استحقه المسلمون منه بمجرد انتفاعه بالأرض وما في‌ خبر أبي بصير (1) « سألت أحدهما 8 عن شراء السرقة والخيانة فقال : لا إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك » وخبر سماعة (2) « سألته عن شراء الخيانة والسرقة فقال : إذا عرفت أنه كذلك فلا إلا أن يكون شيئا اشتريته من العامل » محمول على ارادة جواز الشراء من السلطان وعامله وإن كانا خائنين سارقين لأموال المسلمين فيكون حينئذ كباقي النصوص الدالة على جواز الشراء منهم.

إلا أن المراد جواز شراء السرقة من مال السلطان مع احتماله ، كما فهمه الكاشاني معللا له بأنه ليس للسلطان ، وإنما هو في‌ء للمسلمين لانه ناصب « وقد مضى‌ « خذ مال الناصب أينما وجدت وابعث إلينا بالخمس » (3) فخمسة للإمام 7 والباقي لمن وجده من المسلمين ، والامام قد أذن بشراء عينه ، والبائع هو الواجد ، فإنه لا يختلف من وجه إذا كان من مال الخراج ونحوه ، ولم يناف التقية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 6.

الصفحة 191 من 492