مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 492

تختص حينئذ بالمخالف واعتقاده الإباحة جهلا غير مؤثر في جواز الأخذ منه ولو أثر لمكان تأثيره في تسويغه بالنسبة إليه أولى واختصاص السؤال لا يوجب تخصيص الجواب ، مع فرض عمومه على أن أكثر النصوص خالية عن السؤال أو السؤال المخصوص ، وتحقق القرينة الصارفة عن إرادة العموم غير معلوم ، أو معلوم عدمه.

ولقد أجاد الأستاد في شرحه في تفسيره الجائر بالمتغلب بجنوده ، واتباعه ذا طبل أو جمعة ، أو عيدا ولا فرعا أو أصيلا مؤمنا أو مخالفا مستحلا أو لا محتجا عليه بالعموم في الروايات ، وأكثر العبارات وبعض منقول الإجماعات نعم يتجه اتساع المملكة والامتناع بسلطانه على غيره والاتخاذ لاحوال السلطنة وأوضاعها ، على وجه يلحقه باسم السلطان ، فلا يجرى الحكم على خصوص بعض الممتنعين ، اعتبارا بماء أو جدار أو نحو ذلك على سلطان مملكتهم من غير فرق بين المخالف وغيره أيضا ، كما أنه لا يجري على من ادعى سلطانا بلا شوكة ، كبعض سلاطين الهند ومن كان من ذرية ذوي الشوكة من السلاطين ، ضرورة عدم مدخلية النسب في ذلك ، وكان من خص الحكم بالمخالف نظرا إلى أن مستند الحكم في جواز التناول منه ، ما ورد من النصوص بإلزامهم بما الزموا به أنفسهم من الإرث بالعصبة وغيره (1) وأنهم في ذلك معاملون معاملة أهل الذمة الذين يجوز تناول ثمن الخمر والخنزير منهم نظرا إلى كونه حلالا في مذهبهم (2) ومقتضاه اختصاص الجواز فيما فعله الجائر موافقا لمذهبه دون غيره.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 3.

الصفحة 189 من 492