مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 492

الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شي‌ء ، إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه ، يعني ما بين السماء والأرض ، ثم تلا هذه الآية ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) ، المغصوبين عليها ( خالِصَةً ) لهم ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) بلا غصب ».

وقال أيضا في صحيح (1) الفضلاء « قال : أمير المؤمنين 7 هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ألا وان شيعتنا من ذلك وآباؤهم في حل » وخبر أبي خديجة (2) « قال رجل وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله 7 ، فقال له رجل ليس يسألك أن يتعرض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي ، وما توالد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة ، وما لأحد عندنا عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على المطلوب من وجوه المذكورة في باب الخمس ، وغيره من أبواب الفقه المشتمل بعضها على إباحة الفي‌ء ، والخمس الذي يكون في أيدي المخالفين.

ومنها يعلم أن الأذن في ذلك للشيعة خاصته دون غيرهم ، وليس هو من الأحكام الشرعية التي لا فرق فيها بين المؤمن وغيره بل هو من الاذن والرخصة التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن ، مع قطع النظر عن النصوص المخصوصة ، ومن الغريب ما سمعته سابقا من احتمال حله للسلطان ، لأنه كالجعل له على حماية بيضة الإسلام ، إذ هو كما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 4.

الصفحة 187 من 492