مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 492

دلالة إطلاق النصوص المعتبرة ، بجواز الشراء من الظلمة من دون استفصال ، وتقييد بما يخرج عن مفروض المسئلة.

منها‌ الصحيح (1) « اشترى من العامل الشي‌ء وأنا أعلم انه يظلم فقال : اشتر منه » والمرسل كالصحيح (2) « اشترى الطعام فيجيئني من يتظلم يقول : ظلمني فقال : اشتره » وينبغي تقييد الظلم فيها بعد العلم بوقوعه على المبيع ، أو بعدم زيادته عن متعارفة ولو وقع عليه ، ويكون نسبته إلى الحاكم حينئذ من حيث عدم استحقاقه لمثله ، وعلى هذا فهما ظاهران فيما ذكره الأصحاب ، من جواز الأخذ من المالك ولو تظلم أو أظهر عدم الرضا ، ومنها النصوص الدالة على جواز قبالة الخراج والجزية.

كصحيح إسماعيل بن فضل (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل يتقبل بخراج الرجال وجزية رؤسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصايد والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون أيشتريه ويتقبل به في أي زمان يشتريه ويتقبل منه فقال : إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا أنه قد أدرك فاشتره وتقبل به » والموثق (4) « عنه أيضا في الرجل يتقبل بجزية رؤس الرجال ، وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري ولعله لا يكون » بأدنى تفاوت بل ظاهرهما أن غرض السائل متعلق بالسؤال من حيث أنه لا يدري يكون من ذلك شي‌ء أم لا ، ولهذا لم يذكر خراج الأرض فكأن أصل الجواز من حيث كون ذلك خراجا أمر مسلم عندهم.

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 52 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 وذيله.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 وذيله.

الصفحة 184 من 492