بقاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج ، كما أنه يحكى عن الشيخ إبراهيم المزبور عمل رسالة أيضا بعكسها ، وأنه أساء الأدب فيها مع المحقق المذكور ، ولنعم ما يحكى عن المجلسي من القول فيهما بعد أن اثنى عليهما في كل شجر نار واستمجد المزح والعقار وهذا وشبهه ، هو الذي دعى إلى التطويل في المسألة وإلا فهي أوضح من ذلك ، وكم مسألة ضرورية صارت نظرية ، بسبق الشبهة إلى بعض الأوهام ، ومن الغريب استنادهم في ذلك إلى كونه ظالما غاصبا آثما في القبض والدفع وغير ذلك من تصرفاته ، فكيف يتصور حل التناول منه.
إذ لا يخفى عليك أنه لا ينافي الإذن ممن له الأمر في حل التناول منه ، وإن حرم هو عليه الدفع وغيره من التصرفات ، فلو أجاز جائزة مثلا من الخراج ملكها المجاز ، وإن أثم المجيز بإجازته بل لو باع منه شيئا ملكه المشتري وإن أثم البائع في دفعه لعدم سلطنة له في الإقباض فتترتب الآثار حينئذ بالإجازة لنا من أئمتنا : الذين هم ولاة الأمر ، وهي لا تنافي الإثم بالنسبة إلى الجائر ، كما لا ينافي إجازة المالك عقد الغاصب ، بقاء الإثم عليه في غصبه ، فمن الغريب الاعراض عما عرفت مما يفيد بعضه اليقين بذلك ، فضلا عن جميعه ، لهذه الشبهة التي كادت تكون من الاجتهاد في مقابلة النص أو في مقابلة الضرورة التي قد عرفت ، وكان منشأها أن الأئمة : لما علموا انتفاء تسلط سلطان العدل ، إلى زمن القائم 7 ، وعلموا أن للمسلمين حقوقا في الأراضي المفتوحة عنوة ، وعلموا أنه لا يتيسر لهم الوصول إلى حقوقهم ، في تلك المدة المتطاولة ، إلا بالتوسل والتوصل إلى السلاطين والأمراء ، حكموا بجواز الأخذ منهم ، إذ في تحريم ذلك حرج وغضاضة عليهم ، وتفويت لحقوقهم بالكلية ، بل قد عرفت أنه لا يمكن التعيش




