مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 492

يؤيده الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن ، وهو المأخوذ من يد الجائر مع عدم العلم بحاله أنه من مخلوط أو من مشتبه محصور أو من حلال محض أو حرام كذلك ، وحينئذ يكون الجائر كغيره في الحكم المزبور ، وإنما ذكر بالخصوص لتعرض النصوص له بالخصوص ، ولا ريب في أنه أحوط كما أنه لا ريب في استحباب التنزه عن جوائزهم ، لأنا لا نصيب من دنياهم شيئا وإلا أصابوا من ديننا مثله ، وفي‌ المروي عن العيون في حديث (1) « ان الرشيد بعث إلى موسى بن جعفر 7 بخلع وحملات ومال فقال : لا حاجة لي بذلك إذا كان فيه حقوق الأمة فقال : له ابن الربيع ناشدتك الله أن لا تردها فيغتاظ فقال : اعمل بها ما أحببت (2) وفي خبر آخر « أن الرشيد أمر أن تحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال 7 : لو لا أني أرى من أزوجه بها من عزاب آل أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها » ولعله على ذلك (3) يحمل قبول الحسن والحسين 7 جوائز معاوية ، أو لأن الأرض وما فيها ، لهم أو لبيان أصل الجواز أو لغير مما لا ينافي صدورهم منهم كراهته ، التي قد يرفعها أيضا إخراج الخمس لمعلومية كونها لاختلاط ماله ، والخمس يطهر المختلط ، وفي الموثق (4) « سئل أبا عبد الله 7 عن عمل السلطان يخرج فيه رجل فقال : لا ، إلا أن لا يقدر على شي‌ء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11.

(3) الوسائل الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 13 و 14.

(4) الوسائل الباب 48 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

الصفحة 174 من 492