مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 492

المقصود ، والله أعلم.

وكيف كان فقد ظهر لك الوجه في قول المصنف وغيره ولو آمن ذلك أي اعتماد ما يحرم وقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحب ت الولاية من الجائر ، لكن في المسالك أن مقتضى ذلك وجوبها حينئذ للمقدمة ، ثم قال : ولعل وجه عدم الوجوب كونه بصورة النائب وعموم النهي عن الدخول معهم ، وتسويد الاسم في ديوانهم (1) فإذا لم يبلغ حد المنع ، فلا أقل من الحكم بعدم الوجوب ولا يخفى ما في هذا التوجيه ، قلت : لم يحك عن أحد التعبير بالوجوب إلا عن الحلي في سرائره ، ووجهه ما سمعته آنفا ، وفي الولاية من العادل ، اللهم إلا أن يقال ولو بمعونة كلام الأصحاب ، بناء على حرمة الولاية في نفسها ، أنه تعارض ما دل على الأمر بالمعروف ، وما دل على حرمة الولاية من الجائر ولو من وجه ، فيجمع بينهما بالتخيير المقتضى للجواز ، رفعا لقيد المنع من الفعل مما دل على الحرمة ، وأما الاستحباب فيستفاد حينئذ من ظهور الترغيب فيه في خبر محمد بن إسماعيل (2) وغيره الذي هو أيضا شاهد الجمع ، خصوصا بعد الاعتضاد بفتوى المشهور ، وبذلك يرتفع حينئذ إشكال عدم معقولية الجواز بالمعنى الأخص في مقدمة الواجب ، ضرورة ارتفاع الوجوب للمعارضة ، إذ عدم المعقولية مسلم فيما لم يعارض فيه مقتضى الوجوب.

نعم هو متجه بناء على قلناه من حلية الولاية السالمة عن المحرم ولذا كان المتجه بناء عليه الوجوب ، لثبوت الجواز مع عدم الأمر بالمعروف فلا معارضة حينئذ لما يقتضي وجوبه ، اللهم إلا أن يقال : أيضا بعدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9.

(2) جامع الرواة ج 2 ص 69.

الصفحة 162 من 492