مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 492

أيام » بل في‌ المروي عن مستطرفات السرائر (1) من كتاب مسائل الرجال « عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي 7 ان محمد ابن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة؟ فقال : ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر ، فالله قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ولا محالة قليله خير من كثيره إلى أن قال : فكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه ، وانبساط اليد في التشفي منهم بشي‌ء أتقرب به إليهم فأجاب من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا ».

وهذا أحسن ما يقال في الجمع بين النصوص في المقام ، خصوصا بعد انصراف نصوص المنع إلى ما هو الغالب ، من عدم تخلص الداخل في ولاية شي‌ء من أعمالهم عن المحرم كما عرفت إيماء النصوص إليه ولو بإكراههم له على ذلك ، إذ قد يقال أنه لا يجديه هذا الإكراه في رفع الإثم عنه بعد أن كان دخوله في الولاية التي اقتضت ذلك باختياره الذي به يندرج في باب ما بالاختيار لا ينافي الاختيار ، والقدرة على على سبب قدرة على المسبب ، ولعل ذلك أولى من الجمع بما أومى إليه المصنف من حمل نصوص المنع على عدم الأمن من اعتماد المحرم ، والجواز على الأمن ، والاستحباب على الأمر بالمعروف مع ذلك ، إذ لم نجد في شي‌ء من النصوص التصريح باعتبار الأمن في الجواز والقواعد لا تقتضيه ، ضرورة عدم حرمة الشي‌ء باحتمال الوقوع في المحرم ، اللهم إلا أن يريد بالأمن ما قلناه من الولايات على المباحات ونحوها ، مما لم يعتمد فيها فعلا محرما ، ولا يكره عليه والأمر سهل بعد وضوح‌

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9.

الصفحة 161 من 492