مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 492

ونصوص الجواز على الولاية على المباح ، كجباية الخراج (1) ونحوه مما جوز الشارع معاملة الجائر فيه معاملة العادل ، بل ستسمع إنشاء الله فيما يأتي أن المشهور بين الأصحاب وجوب معاملته بالنسبة إلى ذلك ، فالولاية منه حينئذ على ذلك نحوه كالتناول من يده والتقبل منه ونحو ذلك ، ولا تشريع فيه بعد فرض اعتقاد الداخل كالمتناول ، أثم الجائر في ذلك وأنه غاصب ظالم ، وأن الدخول والتناول ونحوهما إنما كان بالاذن من الامام العادل في زمن الغيبة ، وقصور اليد رأفة على المؤمنين ورفعا للضيق والحرج في هذا الزمان ، ونحوه من أزمنة التقية.

وأما نصوص الترغيب فعلى الدخول للأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، (2) وحفظ أنفس المؤمنين ، وأموالهم وأعراضهم ، وإدخال السرور عليهم ، نعم لا يخلو الثاني منها عن الكراهة باعتبار كونه كالإعانة لهم والدخول في زمرتهم ، بل هو شبه تولي المؤمن الكافر ، ولما في القرب إليهم من المخاطرة على الدنيا والآخرة كما أومى إليه‌ خبر ابن مهاجر (3) « قال : قلت لأبي عبد الله 7 : فلان يقرئك السلام وفلان وفلان قال : و: قلت : يسألونك الدعاء قال : وما لهم؟ قلت : حبسهم أبو جعفر فقال : وما لهم وما له؟ فقلت : استعملهم فحبسهم ، فقال : ما لهم وما له؟ ألم أنههم ألم أنههم ألم أنههم؟ هم النار هم النار هم النار ثم قال : اللهم اخدع عنهم سلطانهم ، قال : فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم؟ فإذا قد اخرجوا بعد الكلام بثلاثة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من أبواب ما يكتسب به.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(3) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

الصفحة 160 من 492