مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 492

المتمولات عرفا ، ولذا لم يضمنها من أتلفها ، لكن مع ذلك كله ربما توهم الخلاف من‌ رواية الكليني (1) خبر محمد بن مضارب في الباب الجامع لما يحل بيعه وما لا يحل عن الصادق 7 « لا بأس ببيع العذرة » المحمول على عذرة مأكول اللحم ، جمعا بين الأدلة خصوصا بعد‌ صحيح صفوان المجمع على تصحيح ما يصح عنه عن (2) مسمع بن أبي مسمع الثقة على الظاهر عن سماعة قال : « سأل رجل أبا عبد الله 7 وأنا حاضر فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول قال : حرام بيعها وثمنها وقال : لا بأس ببيع العذرة » الذي هو صريح في أن العذرة منها ما يجوز بيعها ومنها ما لا يجوز ، والا لزم التناقض بين جزئي الحديث ، فتعين الحمل على ما ذكرنا.

وعن الشيخ في التهذيب الجمع بحمل رواية الجواز على عذرة البهائم من الإبل والبقر والغنم ، وفي الاستبصار بحملها على عذرة غير الآدميين ، والظاهر ان مرجع التأويلين إلى شي‌ء واحد ، وهو الحمل على الأرواث الطاهرة كما قلناه ، إذ لا فرق بين أنواع ما يؤكل لحمه في جواز البيع ، ولا بين أنواع ما لا يؤكل لحمه في المنع ، وقد صرح هو في المحكي عن مبسوطة وخلافه بجواز بيع السراجين الطاهرة ، وتحريم بيع النجسة من دون تفصيل ، بل نقل على ذلك في الخلاف إجماع الفرقة وإطلاق كلامه في الاستبصار ، محمول على إرادة البهائم التي ينتفع بعذراتها غالبا ، ولذا خصها بالذكر في التهذيب ولم يذكر غيرها من الحيوانات المأكولة اللحم مع القطع بمساواته لها في الحكم ومن ذلك يعلم أن الشيخ لا خلاف له في المسئلة ، فما عساه يتوهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2.

الصفحة 16 من 492