مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 492

7 إلى ذلك في غير هذا الخبر‌ قال : أبو بصير في الحسن كالصحيح (1) « سألت أبا جعفر 7 عن أعمالهم فقال : يا أبا محمد لا ولا مدة بقلم ان أحدا لا يصيب من دنياهم شيئا ، إلا أصابوا من دينه مثله أو قال : حتى يصيبوا من دينه مثله » إلى غير ذلك من النصوص الناهية عن الدخول في أعمالهم ، التي أظهر أفرادها محل البحث بل مال العلامة الطباطبائي في مصابيحه إلى كون الولاية في نفسها من المحرمات الذاتية مطلقا ، وأنها تتضاعف إثما باشتمالها على المحرمات لتضمنها التشريع فيما يتعلق بالمناصب الشرعية ، ولما في‌ خبر تحف العقول (2) عن الصادق 7 « وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاية الرئيس منهم ، وأتباعهم وأتباع الوالي ممن دونه من ولاة الوالي إلى أدناهم ، باب من أبواب الولاية على من هو وال عليه ، والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية منهم حرام ، ومحرم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأن كل شي‌ء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، وإحياء الباطل كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد وإبطال الكتب وقتل الأنبياء وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرائعه فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة » ولإطلاق النصوص المزبورة الذي لم يفرق فيه بين كونها على محلل أو محرم أو ممتزج ، المعتضد بما دل على النهي عن إعانتهم ولو على المباح (3) بل ولو على بناء مسجد ، وطاعتهم والخضوع لهم وإعلاء شأنهم والركون إليهم وتقوية سلطانهم ، وعليه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1.

الصفحة 157 من 492