مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 492

والمبادرة إلى حوائجه وإظهار تبجيله وتعظيمه ونحو ذلك وتعم البذل وعقد المحاباة والعارية والوقف ونحو ذلك وبالجملة كل ما قصد به التوصل إلى حكم الحاكم ، قد يقوى في النظر الثاني وإن شك في بعض الأفراد في الدخول في الاسم أو جزم بعدمه فلا يبعد الدخول في الحكم الثاني ان المحرم الرشا في خصوص الحكم أو يعمه وغيره ، وعلى الأول فهو خصوص الحكم الشرعي أو يعمه والعرفي من حكام العرف ، بل وغيرهم من الآمرين بالمعروف ، وهل هو خاص بالحكم في الخصومة الخاصة أو يعمه وما يبذل توطئة لاحتمال وقوعها ونحوه ، لم أجد تحرير الشي‌ء من ذلك في كلام أحد من الأصحاب ، نعم قد سمعت كلام الأستاد والمصباح وغيرهما في الرشوة ، وقال : هو أيضا في شرحه بعد الكلام السابق ، وإرسال الهدايا إلى القضاة والحكام ، توطئة لاحتمال وقوع الترافع بين المهدي وغيره إن لم يدخل تحت الاسم ، داخل تحت الحكم والدفع لأداء الشهادة على باطل أو على الحالين من هذا القبيل ، وكذا الدفع لبذل النصرة والإعانة ظالما ومظلوما ، وفي غير واحد من كتب الأصحاب أنه قيل يحرم على الحاكم قبول الهدية إذا كان للمهدي خصومة في المال ، لانه يدعو إلى الميل وانكسار قلب الخصم ، وكذا قيل إذا كان ممن لم يعهد عنه الهدية له قبل تولي القضاء ، لان سببها العمل ظاهرا ، وفي الخبر (1) « هدايا العمال غلول » وفي آخر (2) « سحت » لكن في الرياض وغيره بعد نقله أنه أحوط وإن كان في تعيينه ولا سيما الأول نظر ، للأصول وقصور سند الخبرين وضعف الوجوه الاعتبارية مع عدم تسمية مثله رشوة ، وأما النصوص فهي وإن كان كثير منها في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 و 11 وفيه هدية الأمراء.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب القاضي الحديث 6.

الصفحة 145 من 492