مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 492

ممن يستعملها في ذلك كما هو واضح ، والله أعلم هذا ولا يخفى عليك بعد التأمل في جميع ما ذكرناه ما في جملة من الكتب كالرياض وشرح الأستاد ومصابيح العلامة الطباطبائي وغيرها.

المسألة الثانية الرشاء بضم الراء وكسرها جمع رشوة في الحكم من الدافع والمدفوع إليه حرام وسحت إجماعا بقسميه ونصوصا مستفيضة أو متواترة بل‌ في بعضها « أنه الكفر بالله العظيم » (1) وفي آخر (2) « لعن رسول الله 6 الراشي والمرتشي » سواء حكم لباذله أو عليه بحق أو باطل إذ لا مدخلية لتأثيره في الحاكم وعدمه ، لإطلاق النص ومعاقد الإجماعات فما عساه يقال أو قيل بعدم الباس به إذا لم يؤثر في الحاكم واضح الفساد ، كوضوح فساد احتمال حليته لو بذله المحق على الحكم بحقه فحكم له لذلك أيضا ، نعم لو توقف تحصيل الحق على بذله لقضاة حكام الجور جاز للراشي ، وحرم على على المرتشي كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لقصور أدلة الحرمة عن تناول الفرض الذي تدل عليه أصول الشرع وقواعده المستفادة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل ضرورة أن للإنسان التوصل إلى حقه بذلك ونحوه مما هو محرم عليه في الاختيار ، بل ذلك كالإكراه على الرشاء الذي لا بأس به على الراشي معه عقلا ونقلا ، ولعله إلى ذلك أومأ الأستاد في شرحه قال : « لو توقف الوصول إلى الحق على البذل جاز لا على وجه الرشوة كما يجوز إلى العشار والسارق والظالم لحفظ النفس أو المال » وإلا كان كلامه لا يخلو من تأمل ، لكن قد ينافي حمله على ذلك ما تسمعه الآن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 6.

(2) المستدرك ج 3 ص 196.

الصفحة 143 من 492