مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 492

البأس عن الأجرة على كتابته في الخبر الآخر ، المعتضد بإطلاق الأدلة وعمومها ، وغيرها وكذا يكره تعشيره بالذهب‌ للموثق « لا يصلح » (1) وحرمه بعضهم ، ويدفعه الأصل ، وإن النص لا يصلح للتحريم وما ورد في القرآن (2) المختم المعشر بالذهب المكتوب في آخره سورة بالذهب أنه لم يعب منه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب ، وقال : « لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة » والله أعلم.

وأما المكروهات فكثيرة قد ذكر المصنف منها هنا ثلاثة‌ الأول ما يكره لأنه يفضى إلى محرم أو مكروه غالبا كالصرف الذي لا يسلم صاحبه من الربا ، وبيع الأكفان الذي يسر بائعها الربا ، وبيع الطعام الذي يؤدي إلى الاحتكار وحب الغلاء بل وسلب الرحمة من القلب ، والرقيق فان شر الناس من باع الناس ، واتخاذ الذبح والنحر صنعة الذي قد يؤثر قساوة في القلب ، واعتبار الاتخاذ صنعة وحرفة على وجه يكون صيرفيا ، وبياع أكفان وحناطا ، ونخاسا ، وجزارا ، معتبر في الجميع وإنما خص الأخير به تنصيصا ، على احتمال كراهيته مطلقا‌ قال (3) بن فضال : « سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا 7 فقال : إني أعالج الرقيق فأبيعه ، والناس يقولون لا ينبغي ، فقال الرضا 7 : وما بأسه؟ كل شي‌ء مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس » بناء على إرادة عدم كونه نخاسا بذلك ، مع احتمال إرادة بيان أصل الجواز ، فلا دلالة فيه حينئذ على المطلوب ، كما أنه على ما عن بعض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5.

الصفحة 127 من 492