مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 492

منها عدم مقابلة الثمن في صورة اللفظ للكتابة ، بل تجعل من أوصاف الأوراق ، أو نحو ذلك مما لا مقابلة فيه بالثمن ، للنقوش التي هي رسم كلام الله تعظيما وتأدبا عن أن تشتري بآيات الله ثمنا قليلا ، وعن مساواته لباقي المبيعات في الابتذال ، كما أومى إليه في خبري سماعة وعثمان بن عيسى دون أصل المعاملة ، ضرورة أن المقصود الأصلي منه شراه النقوش دون الحديد والورق والجلد ، والعقود إنما تتبع المقصود‌ وقال عبد الرحيم (1) « سألت الصادق 7 عن شراء المصاحف وبيعها؟ فقال : إنما كان يوضع الورق عند المنبر ، وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمر الشاة ، أو رجل منحرف ، قال : فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك ثم إنهم اشتروا بعد ، قلت فما ترى في ذلك؟ فقال لي : أشتري أحب إلى أن أبيعه قلت : فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون » وقال أبو بصير (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن بيع المصاحف وشرائها فقال : إنما كان يوضع عند القامة والمنبر قال : كان بين الحائط والمنبر قدر ممر شاة ورجل وهو منحرف ، فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة ويجي‌ء آخر فيكتب السورة كذلك كانوا ثم اشتروا بعد ذلك فقلت : فما ترى في ذلك؟ قال : أشتريه أحب إلى من أن أبيعه » وهما مع دلالتهما على ما قلناه من الجواز ، دالان أيضا على استعماله في ذلك الزمان وإن كان حادثا.

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 وفيه قال روح بن عبد الرحيم.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8.

الصفحة 125 من 492