مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 22 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 492

وفي حديث (1) آخر « أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شي‌ء » وعن العلل أيضا بالإسناد السابق (2) « عن علي 7 قال : كنت مع رسول الله 6 جالسا في المسجد ، حتى أتاه رجل به تأنيث ، فسلم عليه فرد 7 ثم أكب رسول الله «ص» إلى الأرض يسترجع ، ثم قال : مثل هؤلاء في أمتي انه لم يكن مثل هؤلاء في أمة إلا عذبت قبل الساعة » وفي (3) خبر العرزمي المروي في أصل أبي سعيد العصفري قال رسول الله 6 : لعنة الله ولعنة الملائكة على رجل تأنث ، وامرأة تذكرت ورجل تحصر ، ولا حصور بعد يحيى ورجل جلس على الطريق يستهزئ بابن السبيل » ولعل ما في السند والمتن من القصور ، منجبر بفتوى المشهور ، ولا يخفى عليك أنه باختلاف الأحوال والمحال تختلف ملابس النساء والرجال ، فقد يختلف حال العجم والعرب ، وحال الفقراء وحال أرباب الرتب هذا.

وأما الخنثى المشكل ففي شرح الأستاد انه يجب عليها ترك الزينتين ولها العمل بما جاز لكل من النوعين ، وهو جيد ، أما الثاني فواضح ، وأما الأول فللقطع بكونه مكلفا بأحد الأمرين ، ولا يتم العلم بامتثاله إلا باجتناب الزينتين والله أعلم.

الخامس مما يحرم التكسب به ما يجب على الإنسان فعله عينا كان كالصلاة والصوم أو كفانيا كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم بلا خلاف معتد به أجده فيه ، وفي المسالك انه المشهور وعليه الفتوى وفي المحكي عن مجمع البرهان كان دليله الإجماع ، بل عن غيره أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 87 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 87 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4.

(3) المستدرك ج 2 ص 531 باختلاف يسير.

الصفحة 114 من 492