المسلمين فليس منهم » بل العقل حاكم بقبحه باعتبار ما فيه من الأعزاء المترتب عليه » فساد ، نعم الظاهر اعتبار الخفاء في حقيقته ، وإلا لم يكن غشا ، فلو كان المزج بما لا يخفى أو أخبر بمزج ما يخفى ، فلا غش فيه ، ولعل من ذلك وضع القطن العتيق ، في القلانس باعتبار تفاوته ولذا (1) قال الصادق 7 : « لفاعله أحب أن تبين لهم » ، ولم يوجبه وهل إخفاء العيب وبعض الصفات الذميمة من الغش؟ احتمال بل صرح به بعض الأصحاب ، لكنه لا يخلو من بحث ، والظاهر أن الحرمة في الفعل نفسه ، فلو باع مع ذلك كان البيع صحيحا ، وإن ثبت للمشتري خيار العيب ، أو الوصف ، أو التدليس ، لإطلاق الأدلة ودعوى ظهورها في صيرورة المبيع معه ، كالعذرة ونحوها مما لا يجوز بيعها ، واضحة المنع ، لدى كل متأمل في نصوص المقام ، وقواعد الكتاب وليس ذا من تعارض الاسم والإشارة قطعا ، ضرورة كون المراد واحدا ، من نحو قولك بعتك هذا اللبن ، نعم لو خرج بالغش عن الحقيقة ، وبيع على أنه منها ، بطل البيع قطعا أما مع عدمه ، فالمتجه الصحة ، لما عرفت ولفحوى نصوص خيار العيب (2) والوصف والتدليس (3) ، وما في ظاهر بعض الاخبار ، من توجيه النهي إلى نفس المبيع ، فيقتضي الفساد محمول على الكراهة ، كما أومأ إليه بلفظ لا يصلح في (4) غيره من الأخبار أو ان المراد منه النهي عن الغش للمبيع أو غير ذلك مما
__________________
(1) الوسائل الباب 86 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الخيار الحديث 1 و 4.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الخيار الحديث 1 2.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام العيوب الحديث 3.




