وسائر النجوم الستة الجاريات من ماء حار ، وهو نجم الأنبياء والأوصياء وهو نجم أمير المؤمنين «ع» يأمر بالخروج من الدنيا ، والزهد فيها ، ويأمر بافتراش التراب ، وتوسد اللبن ، ولباس الخشن وأكل الجشب ، وما خلق الله نجما أقرب إلى الله (1) منهم » وخبر (2) محمد بن يحيى الخشعي « سألت أبا عبد الله 7 عن النجوم حق هي؟ قال لي : نعم فقلت له : وفي الأرض من يعلمها قال : وفي الأرض من يعلمها » إلى غير ذلك من النصوص التي لا يمكن حصرها (3) بل منها يستفاد وجه الجمع بينها وبين ما دل على النهي عن الركون إلى النجوم ، وذم المنجم على وجه صار به كالكاهن والساحر ونحوهما ، بأن المراد مع اعتقاد كونها ذوات ارادة وفاعلة مختارة ، أو مؤثرة أو غير ذلك ، مما هو معلوم فساده ، كالعلم بكفر معتقده أو فسقه ، لا أن المراد النهي عن اتخاذها أمارة دالة على ما جرت العادة من فعل الله له في هذا العالم ، وإن جاز تغييرها بالصدقة والدعاء وغيرهما ، على حسب ما توافقه حكمته (4) « فان الله يمحوا ما يشاء ( وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) » لكن الإحاطة بتمام دقائق هذا العلم ، مما لا يتيسر إلا لخزان علم الله ، دون غيرهم الذين قد يتخيلون دلالة القرآن المخصوص ، على النحس وهو سعد وبالعكس كما اتفق للمنجم مع أمير المؤمنين 7 لعدم الإحاطة بتمام اقتراناتها وأحوالها.
لكن ذلك لا يمنع من النظر فيما دونوه ، من بعض أحوالها الجارية مجرى الغالب ، ولا من العمل بما يقوله أهلها على وجه الاحتياط
__________________
(1) في المصدر منه.
(2) البحار ج 58 ص 249.
(3) البحار ج 58 الباب 10 ص 217.
(4) سورة الرعد الآية 39.




