مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 428

أو أنت في ذمة الإسلام قاصدا بذلك الإنشاء وكذا كل لفظ دل على هذا المعنى صريحا وإن كان الأولان هما المستفادان من الآية (1) وقول النبي 6 (2) : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن » ‌إلا أن الظاهر عدم الفرق بينهما وبين غيرهما مما يدل على ذلك صريحا من غير فرق بين اللفظ العربي وغيره ، قال جعفر بن محمد 8 على‌ ما رواه في الدعائم (3) « الأمان جائز بأيّ لسان كان » وفي الدعائم (4) أيضا عن علي 7 « إذا آوى أحد من المسلمين أو أشار بالأمان إلى أحد من المشركين فنزل على ذلك فهو أمان » ‌كل ذلك مضافا إلى عموم‌قوله (ص) : « يسعى بذمتهم أدناهم » ‌وغيره.

بل وكذا يستفاد الحكم مما سمعت في كل كناية علم بها ذلك من قصد العاقد ولو كتابة ، ولو قال : لا بأس عليك أو لا تخف أو نحو ذلك لم يكن ذماما ما لم ينضم إليه من قرائن حالية أو مقالية ما يدل على إنشاء قصد الأمان بذلك لكن في القواعد على إشكال ، إذ مفهومه ذلك ، وفيه منع كون مفهومه الإنشاء المزبور على الوجه المذكور ، بل فيها أيضا أنه لا بد من قبول الحربي إما نطقا أو إشارة أو سكوتا ، أما لو رد لم ينعقد ، وفيه أيضا منع عدم الانعقاد مع القبول بعد الرد إذا كان المؤمن باقيا على أمانه ، لإطلاق الأدلة ، وكذا الحكم إذا آوى مسلم إلى مشرك بالمجي‌ء مثلا ،

__________________

(1) سورة التوبة الآية 6.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

(3) و (4) المستدرك الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 5

الصفحة 98 من 428