مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 428

بين المذم وغيره ولو الإمام 7 لما سمعته من إطلاق الأدلة ، لكن في النهاية « لا يجوز لأحد أن يذم عليه أي الإمام 7 بدون إذنه » وفي نكت المصنف « أن المراد أن يذم الواحد لقومه ، فهذا لا يمضي ذمامه على الإمام 7 » وفيه أنه بناء على اعتبار الآحاد في الذمام وفرض خروج القوم عن الآحاد لكثرتهم لم يمض لا على الإمام 7 ولا على غيره ، ويمكن أن يكون الشيخ نظر إلى ما في‌ خبر مسعدة (1) عن أبي عبد الله 7 عن النبي 6 في آداب السرايا إلى أن قال : « وإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوك على أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم ، ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم ، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله » ولكن فيه أنه يمكن كون المراد عقد الصلح ونحوه مما لا يجوز إلا للإمام 7 أو منصوبه لا ما نحن فيه على أنه قيل : المراد بالذمة هنا العهد ، والخفر النقض على وجه الاحتياط والإعظام لعهد الله تعالى خوفا من أن يتعرض لنقضه من لا يعرف حقه من جهلة الأعراب وسواد الجيش ، فالنهي عنه نهي تنزيه ، وعلى كل حال فالظاهر عدم الفرق في الذمام المزبور بين الإمام 7 وغيره وقد سمعت ما وقع من أمير المؤمنين 7 في إجازة ذم العبد الحصن ، مضافا إلى إطلاق النصوص والفتاوى ، هذا.

وقد تقدم أنه لو أكره العاقد على الأمان لأسر ونحوه لم ينعقد لما عرفت من اعتبار الاختيار.

وأما العبارة فهو أن يقول المسلم أمنتك أو أجرتك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.

الصفحة 97 من 428