مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 428

الأصل مقطوع بالإطلاق السابق ، بل العموم مخصوص به ، والمحكي عن علي 7 ما هو كالتعليل العام ، ومنه أخذ عمر بن الخطاب فيما رواه‌ الجمهور (1) عن فضل بن يزيد الرقاشي ، قال : « جهز عمر بن الخطاب جيشا فكنت فيه ، فحضرنا موضعا فرأينا أن نستفتحه اليوم وجعلنا نقبل ونروح ، فبقي عبد منا فراطنهم وراطنوه فكتب لهم الأمان في صحيفة وشدها على سهم فرمى بها إليهم ، فأخذوها وخرجوا فكتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فقال : العبد المسلم رجل من المسلمين ذمته ذمتهم » ‌فالمتجه إلحاق القرية الصغيرة والقافلة القليلة بالآحاد كما صرح به في المنتهى وحاشية الكركي وغيرهما والإمام 7 يذم لأهل الحرب عموما وخصوصا على حسب ما يراه من المصلحة بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى ، لأن ولايته عامة ، والأمر موكول إليه في ذلك ونحوه وكذا من نصبه الإمام 7 للنظر في جهة يذم لأهلها عموما وخصوصا على حسب ما يراه من المصلحة أيضا ، لأنه فرع من له ذلك ، أما في غير ماله الولاية عليه فهو كغيره من المسلمين.

ولا خلاف في أنه يجب الوفاء بالذمام على حسب ما وقع ، بل في المنتهى الإجماع عليه ، لما سمعته من الأدلة السابقة التي منها أنه غدر مع عدم الوفاء ما لم يكن متضمنا لما يخالف الشرع فإنه لا يلزم عليه الوفاء به بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به الفاضل ، بل ولا إشكال ، لكن قد عرفت وجوب رده إلى مأمنه إذا كان لم يعرف الفساد ، ضرورة كونه حينئذ ممن دخل بشبهة الأمان التي قد عرفت اقتضاءها ذلك ، كما هو واضح ، ولا فرق في وجوب الوفاء‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 9 ص 94 وكنز العمال ج 2 ص 299 الرقم 6302 عن فضيل بن زيد.

الصفحة 96 من 428