مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 428

وعلى كل حال فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه لو أذم المراهق أو المجنون أو المكره ونحوهم ممن عرفت لم ينعقد أمانه ولكن لو اغتر المشرك فزعم الصحة وجاء معه يعاد إلى مأمنه لما سمعته من فحوى خبر محمد بن حكيم (1) المؤيد بالاعتبار وكذا كل حربي دخل دار الإسلام لشبهة الأمان كأن يسمع لفظا فيعتقده أمانا أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا أو يشتمل عقد الأمان على شرط فاسد ولكن لا يعلم المشرك إفساده أو نحو ذلك بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى للفحوى المزبورة وغيرها ، ولو ادعى الكافر الشبهة لم يقبل إذا لم يثبت ما يقتضيها ، لعموم الأمر بالقتل والأسر وغيره ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين وإن كان أدناهم كالعبد والمرأة لآحاد من أهل الحرب عشرة فما دون كما صرح به جماعة لما سمعته سابقا ولا يجوز أن يذم عاما لسائر المشركين ولا لأهل إقليم أو بلدان منه أو نحو ذلك ، اقتصارا فيما خالف عموم الأمر بقتل المشركين كتابا وسنة على المنساق من الأدلة السابقة وهل يذم لقرية أو حصن؟ قيل : نعم كما أجاز علي 7 (2) ذمام الواحد لحصن من الحصون لإطلاق‌ قوله 6 « يسعى بذمتهم أدناهم » ولخبر السكوني (3) المشتمل على قوم من المشركين وقيل لا يجوز وهو الأشبه عند المصنف ، لأصالة عدم ترتب الأثر فيبقى عموم الأمر بقتل المشركين بحاله وفعل علي 7 قضية في واقعة فلا يتعدى منها إلى غيرها ، ولكن فيه أن‌

__________________

(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 2 1

الصفحة 95 من 428