مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 428

الأدلة في المختار ، فالأصل عدم ترتب حكمه عليه مسلما كما هو ظاهر النصوص السابقة ، فلا عبرة بأمان غيره وإن كان يقاتل مع المسلمين وفي‌ دعائم الإسلام (1) عن أبي جعفر 7 « وإن أمنهم ذمي أو مشرك كان مع المسلمين في عسكرهم فلا أمان له » ‌نعم يستوي في ذلك الحر والمملوك المأذون له بالجهاد وغيره والذكر والأنثى بلا خلاف كما اعترف به في المنتهى في الأخير ، ونسبه فيه أيضا إلى علمائنا وأكثر أهل العلم في العبد ، لعموم‌ قوله (ص) (2) « يسعى بذمتهم أدناهم » ‌وخصوص خبر مسعدة (3) في العبد عن أمير المؤمنين 7 معللا له بأنه من المؤمنين ، فما عن أبي حنيفة وأبي يوسف من اختصاص الأمان بالعبد المأذون في القتال واضح الفساد بعد ما عرفت من أنه لا حجر عليه بالنسبة إلى ذلك ، وإلا لم يكن فرق بين المأذون في القتال وغيره ، ولما (4) في المنتهى « من أن أم هانئ قالت لرسول الله 6 يا رسول الله إني أجرت أحمائي وأغلقت عليهم وإن ابن أمي أراد قتلهم فقال رسول الله 6 قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ، إنما يجير على المسلمين أدناهم » وأجارت زينب بنت رسول الله 6 العاص بن الربيع فأمضاه رسول الله 6 (5) ‌إلى غير ذلك.

__________________

(1) المستدرك الباب 61 من أبواب جهاد العدو الحديث 21.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب القصاص في النفس.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 2.

(4) المنتقى من أخبار المصطفى ج 2 ص 814.

(5) سنن البيهقي ج 9 ص 95.

الصفحة 94 من 428