مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 428

هنا ما يرجع خلافه إلى القدر المنهي عنه كما هو واضح ، والله العالم.

الطرف الثالث في الذمام والأمان ، وفي الروضة وهو الكلام وفي حكمه الدال على سلامة الكافر نفسا وما لا إجابة لسؤاله ذلك ، وفيه أن الظاهر عدم اعتبار السؤال فيه ، ولا كونه على النفس والمال بل هو على حسبما يقع فيهما أو في أحدهما أو في غير ذلك ، ولعله لا يريد اختصاصه بما ذكره ، وعلى كل حال فلا خلاف في مشروعيته بيننا بل وبين المسلمين كما في المنتهى بل الإجماع بقسميه عليه ، قال الله تعالى (1) ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ )‌ وقال السكوني (2) « قلت لأبي عبد الله 7 ما معنى قول النبي 6 يسعى بذمتهم أدناهم قال : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني حتى ألقى صاحبكم وأناظره فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به » وخبر حبة العرني (3) قال أمير المؤمنين 7 : « من ائتمن رجلا على دمه ثم خاس به فإني من القاتل بري‌ء وإن كان المقتول في النار » ‌خاس أي نكث بالعهد ، وفي‌ خبر مسعدة بن صدقة (4) أيضا عنه 7 « أن عليا 7 أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين » وخبر عبد الله بن سليمان (5) « سمعت أبا جعفر صلوات الله عليه يقول : ما من رجل أمن رجلا على ذمته ثم قتله إلا جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر ».

__________________

(1) سورة التوبة الآية 6.

(2) و (3) و (4) و (5) الوسائل الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 6 2 3

الصفحة 91 من 428