البلاغة (1) قال أمير المؤمنين 7 لابنه الحسن 7 « لا تدعون إلى مبارزة ، وإن دعيت إليها فأجب ، فإن الداعي باغ والباغي مصروع » وفي خبر عمرو بن جميع (2) عن أبي عبد الله 7 سئل « عن المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام 7 فقال : لا بأس ولكن لا يطلب إلا بإذن الإمام 7 » ولعله لذا قال الشيخ في النهاية لا بأس بالمبارزة بين الصفين في حال القتال ، ولا يجوز له أن يطلب المبارزة إلا بإذن إمام 7 ونحوه عن ابن إدريس.
وإليه أشار المصنف بقوله وقيل : يحرم بل في المحكي عن أبي الصلاح أيضا ، قال : « لا يجوز للمسلم أن يستبرز كافرا إلا بإذن سلطان الجهاد » وفي المنتهى « وهل طلب المبارزة من دون إذنه حرام أو مكروه؟ كلاهما يلوحان من كلام الشيخ ، والذي تدل الأخبار عليه التحريم » وقال الكركي : « الأصح الكراهة ، ويحرم طلبها لما ورد من النهي عنه وأنه بغي » ولكن ظاهره الكراهة في غير صورة الطلب ، بل قيل إنه الظاهر من القائلين بجواز المبارزة بغير الإذن ، وفي الرياض « يدل على رجحان الاستئذان مضافا إلى النص والوفاق الاعتبار والآثار ، لأن الإمام 7 أعلم بفرسانه وفرسان المشركين ومن يصلح للمبارزة ومن لا يصلح ، وربما حصل ضرر بذلك ، فينبغي أن يفوض النظر إليه ليكون أقرب إلى الظفر وأحفظ لقلوب المسلمين » وعن المنتهى أنه أيده بما رواه الجمهور من أن عليا 7 وحمزة وعبيدة استأذنوا النبي 6 يوم بدر ، قلت : قد
__________________
(1) و (2) الوسائل الباب 31 من أبواب جهاد العدو الحديث 3.




