مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 21 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 428

لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ ) وقوله تعالى (1) ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ ) وقوله تعالى (2) ( فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ ) وقوله تعالى (3) ( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا ) وقوله تعالى (4) ( حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ ) إلى غير ذلك.

نعم فرضه على الكفاية بلا خلاف أجده فيه بيننا بل ولا بين غيرنا ، بل كاد يكون من الضروري فضلا عن كونه مجمعا عليه ، مضافا إلى المعلوم من سيرة النبي 6 وأصحابه ، وقوله تعالى (5) ( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ، وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى ) وقاعدة الحرج ، إلا ما يحكى عن سعيد بن المسيب فأوجبه على الأعيان لظاهر قوله تعالى (6) ( انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً ، وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ) ثم قال (7) ( إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً )‌ والنبوي (8) « من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق » ‌وفيه ما قيل من أن الآية منسوخة بظاهر قوله تعالى (9) ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ، فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ) إلى آخره ، أو أنها في خصوص‌

__________________

(1) و (2) سورة النساء الآية 73 76

(3) و (6) و (7) سورة التوبة الآية 5 41 39

(4) سورة الأنفال الآية 66.

(5) سورة النساء الآية 97.

(8) سنن البيهقي ج 9 ص 48 وكنز العمال ج 2 ص 255 الرقم 5423.

(9) سورة التوبة الآية 123.

الصفحة 8 من 428